Posts Tagged ‘إنسان’

باقة أخبار علمية

1 يونيو,2011

1ـ رؤية في عملية تشكيل الذاكرة

تصوير فلوري للنموذج المصنوع ـ © جامعة بيتسبرغ

تمكّن باحثون في جامعة بيتسبرغ على إعادة توليد نبضات الدماغ الكهربائية المعقدة ضمن نماذج مبينة على خلايا عصبية حيّة مما قدّم رؤية غير مسبوقة لنشاط الخلايا وراء تشكيل الذاكرة.

لم يوفر النموذج المصنوع نقل الشحنات بين الخلايا فحسب، بل بقي في حالة من النشاط المستمر المرتبط بتشكيل الذاكرة كما قال المسؤول عن البحث البروفيسور هنري زورينغ (Henry Zeringue). في التفاصيل، أشارت صور الرنين المغناطيسي إلى أن ذكريات العمل تتشكّل على الطبقة الخارجية للمخ، لكن بينة الدماغ المعقدة تجعل إمكانية مراقبة هذا النشاط بشكل مباشر أمراً مستحيلاً، وتمكن الفريق من الحفاظ على النشاط حتى 12 ثانية مقارنة بالمدة الطبيعية المعروفة 0،25 من الثانية. يمكنكم قراءة المقالة كاملة باللغة الإنكليزية خلف هذا الرابط [1].

2ـ كيف جعلتنا الحيوانات أناساً؟
بات شيمبان (Pat Shipman)، بروفيسور مساعد في علم الإنسان في جامعة بنسلفانيا يشير في بحثه عن أن العلاقة بين الإنسان والحيوان أبعد بكثير من الغذاء والرفقة، بل أن الحيوانات ساعدت البشر على تطوير اللغة والأدوات. يشير شيمبان أنه بعودتنا إلى الماضي يتبيّن أن الإختلاط مع الحيوانات ساعد البشر على تطويرهم لأهم ثلاث وسائل : صناعة الأدوات، اللغة، والتدجين. (more…)

في الماتركس الإنساني: رجفة على وتر، ضوء قد انكسر.. وأكثر

30 مايو,2011

هل حدث أن خرجت صباحاً إلى عملك كالمعتاد وفي وسط الطريق استوقفتك بعض الأفكار واستجوبتك عن سبب خروجك إلى العمل وعن معنى ذلك كله فعدت إلى بيتك لتنام؟ هل سبق لك أن بكيت يوماً، هكذا، من دون أي شيء؟ هل تعرف لماذا عندما تحب شخصاً بشدّة تجده يرحل عنك أما إذا لم تعطيه إهتماماً تعلّق بك بجنون؟ هل وصلت يوماً إلى مرحلة لم تعد قادراً فيها على القيام بأي شيء ثم قمت بعدها بأعمال لم تكن تتوقع أنك قادر عليها.. ورحت تسخر من نفسك كيف كنت عاجزاً من قبل؟ أو عندما شعرت أنك تمسك الدنيا كلها بين يديك ثم وجدتك تنهار وإياها تحت رجليك؟ هل حصل أنك وصلت إلى شعور ظننت بعده أنه ليس هناك ما هو أعظم منه.. لكنك بعد فترة توصلت إلى ما هو أعمق؟ هل تحدث معك أشياء غير قابلة للصرف بالمنطق وأمور يقف عقلك عاجزاً عن استيعابها؟ هل حدث أن أمضيت عمرك كله تبحث عنها ولم تجدها؟… أهلا بك في الماتركس الإنساني، وإليك محاولة لتفسير ذلك!. (more…)

في البحث عن الإرادة الحرة: مقاربة بين الشبكة العنكبوتية والإنسان 2/2

28 أبريل,2011

الجزء الأول

أين تتجه الشبكة العنكبوتية؟
بعد الجيل الثاني من الويب (Web 2.0) وكل التوسع الذي أحدثته الشبكة بتفاعلات عابرة  للقارات بحضاراتها والثقافات، تتابع المعطيات توالدها بشكل هائل كل لحظة، حيث نشهد اليوم مرحلة جديدة تصل إليها الإنترنت لتصبح قادرة شيئاً فشيئاً على العمل ذاتياً (تنظيم، تفكير، تحليل وصياغة، اتخاذ قرارات، تنبؤ.. وما يشبه الشعور أيضاً). ساهم في هذا التطور عدداً كبيراً من العوامل والتي يبقى أبرزها إنتشار الشبكة على عدد أكبر من المستخدمين حول العالم.

وبشكل منطقي شهدنا أيضاً قوانين الطبيعة تفرض نفسها بشكل واضح على الشبكة حيث يبقى الأقوى ويفرض نفسه على الآخرين: نجد مجموعة من الشركات العملاقة تهيمن على البنى التحتية للشبكة العنكبوتية وتحضّر لنموذج معلوماتي ـ اقتصادي جديد يُسمى “معلوماتية السحابة” (Cloud Computing) ويعني هذا المصطلح أن المستخدمين والشركات صغار الحجم سيلجأون إلى جهات مختصة في سحابة توّفر خدمات معلوماتية تحت الطلب (جهات مختصة بحفظ المعطيات، جهات توفّر خدمات معالجة المعلومات، جهات توفّر الحماية.. الخ).

وصل تطوّر الشكبة إلى مرحلة تسمح بربط المعطيات بعضها ببعض من خلال قوانين موحدّة، تفرزها في خانات محددة   وتراعي خصائص وميزات كل جزء.. حتى الروابط التي تجمع بين المعطيات أصبح لها معناً واضحاً يسهّل بالتالي التفاعل الدقيق والمستمر في كل الإتجاهات. ومع كل المعطيات الإضافية راحت الأجهزة تتطور كي تتأقلم مع هذه الحاجات وتنمو قدراتها تدريجياً مع الطلب.

لكي نعرف الطريق التي ستسلكه الشبكة العنكبوتية في تطورها، علينا دراسة (more…)

في البحث عن الإرادة الحرة: مقاربة بين الشبكة العنكبوتية والإنسان 1/2

27 أبريل,2011

في خضم الأحداث الصاخبة التي تجري في عالمنا اليوم، نقف عاجزين عن معرفة النتائج، فلا أحد يعرف تحديداً ماذا سيحصل وكيف ستنتهي الأمور هنا أو هناك. لأنها قد لا تنتهي أبداً حيث البداية ما زالت غير مؤكدة (حقاً، أين بدأنا؟ أين بدأ كل هذا؟). ما يمكننا فعله على الأقل هو البحث عن الإتجاه الذي يسلكه العالم والإنسانية معه، إذ يترابط مصير الإنسانية بمصير العالم إرتباطاً يكاد لا يعني العالم شيئاً من دون الإنسان والعكس صحيح. فنسأل عن المتحكّم بالآخر؟ (1) هل القوانين الطبيعة التي تتحكم بنا وبتصرفاتنا بشكل مبرمج (هوكينغ: الإنسان مجرّد آلة بيولوجية)؛ (2) أم أننا من يتحكم بالعالم (شوبنهاور: العالم إرادة وتصوّر إنساني)؛ (3) أم أن النظام يجمع بين هذين النموذجين معاً (نظرية الخالق: الإنسان مسيّر ومخيّر في آن). إذن، نسأل عن الإرادة البشرية الحرّة إن كانت مجرّد وهم أم أنها موجودة فعلاً، لمحاولة الإجابة عن هذه الأسئلة دعونا نقارب بين الشبكة العنكبوتية والإنسان حيث نجد أوجه شبه كثيرة من ناحية البنية وطريقة العمل مما قد يساعدنا على معرفة الإتجاه الذي نسلكه أو على الأقل قد تسمح لنا هذه المقاربة بطرح أسئلة جديدة.

للإبتعاد عن التكرار ولمزيد من التوضيح، كنا قد عرضنا بتدوينة سابقة بعض النقاط المتعلقة بتطوّر الشبكة العنكبوتية وقت سألنا إن كان لهذا العالم معنى في حدّ ذاته أم أننا من يعطيه ـ نحن البشر ـ هذا المعنى. سنحاول هنا استخدام الشكبة العنكبوتية (ويب/WEB) كمقراب يختصر طريقة عمل الكائن البشري، فعندما نعرف أين تتجه الشبكة العنكبوتية بقدرتها سنعرف بالتالي أين نتجه والعالم معنا.

كيف يعمل النظام: بين الويب والإنسان
يمكننا إختصار وظائف أي نظام إلى أربع: 1ـ إدخال مواد (معطيات): 2ـ معالجة؛ 3ـ إخراج؛ 4ـ تغذية إسترجاعية. ندخل المعطيات إلى النظام أو يقوم هو بإدخالها حسب قدرته، تتم معالجة هذه المواد تبعاً لقوانين مبرمجة مسبقاً، ثم تتم عملية إخراج المعطيات على شكل معلومات يؤدي استخدامها إلى مزيد من المعارف أما استخدام هذه المعارف يعني الوصول إلى نتائج أفضل وقرارات أسلم. أما الوظيفة الرابعة أي التغذية الإستراجعية فتعني بالإستفادة من المعارف كمعطيات جديدة ضمن سلسلة من أسباب أدّت إلى نتائج وهذه النتائج ستصبح بدورها مجدداً أسباب لنتائج جديدة.. وهكذا دواليك.. مع إمكانيات خارجية للتعديل.

والكائن البشري يعمل بذات الطريقة، (more…)

11 شباط 2011: مصر عادت شمسك الذهب

11 فبراير,2011

ألف مبروك مصر، الحرّية، ألف مبروك يا شعب مصر،
ألف مبروك لكل العرب، للإنسان
ولكم المجد يا شهداء الثورة

كلمات وألحان الأخوين رحباني:

مصر عادت شمسك الذهب تحمل الأرض و تغترب
كتب النيل على شطه قصصاً بالحب تلتهب
لكِ ماض مصر إن تذكري يحمل الحق و ينتسب
ولكِ الحاضر في عزه قبب تغوى بها قبب
جئت يا مصر و جاء معي تعب إن الهوى تعب
و سهاد موجع قلته هارباً مني و لا هرب
صرت نجم الحب أحصى إذا أحصيت في الظلمة الشهب
قسماً بالمبدع سبباً يا حبيبي إنك السبب
الحضارات هنا مهدها بعطاء المجد تصطخب
نقشت في الصخر أسفارها فإذا من صخرك الكتب
مصر يا شعباً جديدا غدٍ صوب وجه الشمس يغترب

بحث حول الدِين والدّيان ـ الجزء الثاني: معرفة الخالق 2/5

9 فبراير,2011

بحث حول الدِين والدّيان

الجزء الثاني: معرفة الخالق ـ كيف نعيش

الحلقة الأولى: معنى الدِين وماهية الخالق، بين التوحيد وشتّى التجليات

رموز أهم الديانات/ ويكيميديا كومنز

في الجزء الأول من هذا الموضوع وضحّنا موقفنا من أصل الإنسان ومكانته في هذه الدنيا: كائن يتشابه مع باقي الكائنات (سيّما الحيوانات) في أوجه عدّة ويختلف في ذات الوقت عنها جوهرياً من حيث الهدف ومعنى وجوده في هذه الدنيا، ولا تستطيع العلوم حتى اليوم تفسير كل جوانبه خاصة غير المادية منها.

ونذّكر مجدداً بمنهجية هذا البحث الذي قسمناه إلى شقين: في الجزء الأول حاولنا الإجابة عن ماهية الإنسان (من نكون) وفي هذا الجزء، ننتقل في محاولة للبحث عن كيفية العيش بعدما عرفنا من نكون. ونظراً لتعدد النقاط التي سنتناولها في هذا الجزء سنعمد إلى تقسيمها إلى حلقات مستقلّة لكنها تذهب في ذات الإتجاه للإجابة عن: كيف نعيش؟ (more…)

الإنسان: هذا المُعلّق بين الأرض والسماء

7 فبراير,2011

قد تسأل عمّا يدفعك للتنهّد اليوم من جديد، عن جرعات الأمل التي ناولتنا إياها أحداث هذا العام الجديد، ولماذا يؤّثر فيك ما يجري؟ ما الذي يجمعك ويربطك بالشعبين التونسي والمصري وكل الشعوب، ما الذي يجمعك مع كل الناس؟ حتى تترّقب أحوالهم، تغنّي وتصلي لهم، وتقبّل الأرض تحت نعالهم…

لكنك لن تجد في لغتك المادية ما يفسّر كل هذا، وخيوط الربط بينك وبينهم تبقى إفتراضية، تراك تضحك وتبكي، هكذا، ترفع رأسك نحو السماء، ثم إلى الأرض تخشع…
هي أرض واحدة وسماء واحدة، ونحن، نمتدّ بينهما، صعوداً كالأغنيات، هطولاً كالأمطار، وفي كل الجهات إلى كل الأنحاء، كما يشتهي، أو كما يحلو لنا ركوب الهواء. ونمتدّ بينهما، بلا حدود ولا مجال للتوّقع والقياس محال، ترى الأرض كلما روتها الدماء الحرّة وانزرعت في رحبها أجساد الأبناء الأوفياء، أنجبت ورداً والمزيد من وعود بالحب والأمنيات.

أكاد أشبهنا بشبكة تمتد روابطها للمستحيل، في باطن الأرض، وأفئدة الهواء، نحو السماء، بليلها المنقوش بالنجوم وبصفاء النهار، ووجودنا كله إحتمال إلتقاء، حيث تُبحر في أعماقك، فتجدّك مُعلّقاً بكل الموجودات على هذه الأرض تحت هذه السماء، ورحيلنا كله رهن اللقاء، عن جديد بعد الوداع. وهذه الدنيا تبقى بخير، وستظل بخير، والفضل يعود إلى حادي العيس كما سلّم عليه محمود درويش وغنّاه خليفة مارسيل:

يا حادي العيس ســـلّم لي على أمي
واحكي لها ما جرى واشكي لها همي

وما هَمّ يا أمُ أن يقتلوني
وأن يزرعوني على جذع كفيكِ كالبيرق المستحيل
هي الأرض في غيبة الورد تنأى
سأستلها من فضاء الوريد الذي لا يحدّ
وأغمدها في دمي

تقول صبايا الجنوب:
كان يُسّرح شعر الحقول وينام على صدرها
وقد فاجـــأته الطيور حامت على جفــــنه
وألقت ضـــفائرها في الحــقول
وشوهد يهوي إلى باطن الأرض
لكنّه مغرم بالغصون

كان يأتي صباحاً وفي يده طرحة العرس
ثم يقلّم أشجار عينيه
حتى يعرّش في الشمس كالأنبياء
وكان يراقص شتلة تبغ
ويجذبها صوب كفّيه
لكنها لا تصل
فيقطر حزناً وتقطر سحراً
ويمـتدّ، تمـــتد
حتى يلامسها في السماء